» مختارات بيئية

يوم الكائنات المعرضة للانقراض

احتفلت رئيسة جمعية أصدقاء البيئة الباحثة البيئية خولة المهندي بيوم الكائنات المعرضة للانقراض مع مختصين في إدارة المتنزهات الوطنية وحماية البيئة في الولايات المتحدة الأمريكية من خلال جولة بيئية قامت بها في المتنزه القومي الأمريكي غريت فولز ( Great Falls Park ) خارج العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي

قاد الجولة البيئية الدكتورة ديان بفيك (باحثة متخصصة في مجال علم النبات) وديفيد كروسن المتخصص في مجال التعاون الدولي بشأن المتطوعين الدوليين وكذلك بربارا بتكن مديرة برنامج المساعدات التقنية من دائرة الداخلية الأمريكية.

تحدثت د.ديان بفخر حول متنزه غريت فول والذي يعد وحدة من المتنزهات الوطنية التاريخية في شسبيك وأوهايو . تعمل ديان في مجال إدارة النباتات علوم البيئة، والكائنات المهددة والمعرضة للإنقراض. وهي منسقة الأبحاث للمتنزهات الوطنية بمنطقة العاصمة

تحوي هذه المنطقة 10 متنزها وطنيا تعمل على الحفاظ والحماية وإعادة التأهيل موارد طبيعية مهمة وفريدة من نوعها ضمن واشنطن دي سي وضواحيها و تحوي المتنزهات مواقع متعددة تتنوع في الحجم فتبدأ بأقل من هكتار واحد وتصل إلى أكثر من 6000 هكتار.

 

توفر هذه المتنزهات تنوعا في الخبرة والشكل والتضاريس بين صروح ومجمعات وطنية إلى مواقع شلالات وتلال صخرية في منطقة نهر جورج.

 

السيد ديفي كروسان لخص مهمة مكتبه بقوله أن مكتب خدمات المتنزهات الوطنية وضع في خطته الإستراتيجية لعام 1997 بندا متعلقا بدوره الدولي منطلقا من التزامه بالحفاظ على الموارد الطبيعية الثقافية لمتعة الناس وتثقيفهم بالقيم المهمة المتصلة بها وإلهام الأجيال القادمة. يتولى المكتب مهام إدارة برامج وطنية وعالمية مصممة لتوسيع الاستفادة من صون الطبيعة والثقافة والاستجمام في الولايات المتحدة إلى دول العالم الأخرى و كذلك السيدة باربارا بتكنز لخصت دور مكتبها في المبادرة التي أقدمت عليها الوكالة الأمريكية لإنماء العالمي و برنامج المساعدات التقنية العالمية بدائرة الداخلية لتقديم دعم قدرات لدول أخرى عبر الخبرات المتعددة لدى دائرة الداخلية. من المجالات التي يغطيها البرنامج المحميات الطبيعية، إدارة الموارد الثقافية ، التربية البيئية والحفاظ على الكائنات المعرضة للإنقراض.

و عبرت الناشطة البيئة البحرينية خولة المهندي عن إعجابها بنظام المتنزهات الوطنية في الولايات المتحدة والذي يشمل قرابة الأربعمائة منطقة، كل منطقة منها تحوي مواقع متعددة بذاتها وتتم إدارتها وفق خطط شاملة مدروسة ومكتوبة وتنفذ على أيد خبيرة محبة لعملها تبذل قصارى جهدها في البحث وتوفير الحماية للكائنات والموائل البيئية الهامة في تلك المواقع وأضافت المهندي أن الاحتفال بيوم الكائنات المعرضة للإنقراض هو اعتراف بأهميتها وتذكير بضرورة الحفاظ عليها.

وأضافت: هذا اليوم هو فرصة للمثقفين البيئيين والنشطاء البيئيين لتوعية الناس ومتخذي القرار في مواقعهم المختلفة بالنتائج المترتبة على قراراتهم والتي تتأثر بها الكائنات الحية الأصيلة والمهمة في البحر والبر والجو.
كما سلطت رئيسة جمعية أصدقاء البيئة وممثلة المجتمع المدني لغرب آسيا وممثلة التكتل البيئي لحماية فشت العظم الضوء على حقيقة أن البحرين خسرت الكثير من كائناتها البحرية ومعظم كائنات المياه العذبة الأصيلة ولازالت تفقد مم الإثنين إضافة إلى كائنات البيئة الصحراوية نتيجة ضعف الحماية لكل هذه الكائنات وموائلها وأنظمتها الحيوية ما يهدد الحياة الفطرية وتنوعها الحيوي في البحرين.
سرطان الشبح الذي كان يشاهد حول البحرين في السواحل الرملية الجميلة هو مثال واضح على الكائنات الحية التي شبه انقرضت من البحرين دون أن يعلن رسميا حتى عن انقراضها. الأسماك التي تؤكل في البحرين تحوي أمثلة يعرفها لا الصيادون فحسب بل ومحبو أكل الأسماك ومن تلك الأسماك الصافي الصنيفي الذي يتحسر عليه البحرينيون كلما ذكر البحر والسمك.
في الواقع فإنك لو تحدثت إلى صيادي الأسماك اليوم لعهرفت منهم أن أصنافا عديدة من الأسماك البحرية معرضة للانقراض، أعدادها تناقصت كثيرا وموائلها خربت وأن معظم الأسماك الأخرى المتبقية مهددة وأن ماهو متوفر بكميات قليلة تسمح بصيد جيد له هو أصناف قليلة جدا من الأسماك المحلية.

وأضافت المهندي: انقراض الأسماك لا يعد خبرا سيئا بيئيا فحسب بل هو خبر سيئ اجتماعيا واقتصاديا ؛ صيادو البحر من البديع والدراز وسترة ومناطق أخرى ممن التقيتهم أصبحوا عاطلين عن العمل فوفق ما أخبروني به فإن صيد الأسماك لم يعد عملا يمتهن ويعود بمردود مادي يساعد على استمرار المهنة، في الواقع فإن مصاريف وقود مركب الصيد لاتتم تغطيتها من بيع الصيد لقلته أو انعدامه.
وتشدد المهندي: الصيادون وحياتهم الاجتماعية والاقتصادية في المحك الآن بسبب تدمير البيئة البحرية المستمر ، نتائج ذلك التدمير تصل إلى الصيادين البحرينيين وأسرهم وتتعداهم إلى جميع البحرينيين ممن اضطروا لتحمل غلاء أسعار الأسماك المترتب على كل ذلك.
كما لفتت المهندي عناية السادة النواب ممن تصدوا في السابق إلى مسألة غلاء الأسماك إلى ضرورة فهم الرابط الواضح بين تدمير الثروة البحرية وغلاء الأسعار، فدون ذلك لا يمكن فهم المشكلة وبالتالي حلها حلا مستداما عادلا.
لخصت رسالة الناشطة البيئية الخليجية خولة المهندي في ضرورة التحرك السريع قبل فوات الأوان للحفاظ على الكائنات الحية والموائل والأنظمة الحيوية في البحرين والخليج العربي، وذلك لإنقاذ بيئتنا وصحتنا ونمط حياتنا وثقافتنا وتراثنا ومستقبل أجيالنا القادمة مادام في يدنا ذلك الآن.