» مختارات بيئية

مياه نظيفة لعالم سليم صحيا” – ” منظمة الأمم المتحدة”

ترجمة : د.م عبد الرزاق محمد سعيد التركماني

في يوم المياه العالمي، نؤكد من جديد أن المياه النظيفة هي الحياة، وأن بقاءنا يعتمد على الطريقة التي نحمي بها جودة مياهنا
نوعية المياه: مجتمع صحي، و نظم بيئية سليمة
المياه هي أساس الحياة على الأرض. وتعتمد نوعية الحياة بصورة مباشرة على نوعية المياه. فالمياه ذات النوعية الجيدة تحافظ على النظم البيئية السليمة ومن ثم تؤدي إلى رفاهية محسنة لبني البشر. غير أن نوعية المياه الرديئة تؤثر على البيئة وعلى رفاه الإنسان. وعلى سبيل المثال، تتسبب الأمراض التي تنقلها المياه في وفاة أكثر من 1.5 مليون طفل كل عام.
إن نوعية الموارد المائية أضحت و بصورة متزايدة مهددة بالتلوث. ويعد النشاط البشري على مدى الخمسين عاماً الماضية مسؤولاً عن التلوث الغير مسبوق تاريخيا” للمصادر المائية. ويقدر أن أكثر من 2.5 مليار من السكان على نطاق العالم يعيشون بدون مرافق صحية ملائمة. وفي كل يوم، يجري تصريف مليوني طن من مياه الصرف الصحي والنفايات السائلة الأخرى ضمن المياه عبر العالم. وتأخذ المشكلة أبعاداً أسوأ في البلدان النامية حيث يتم تصريف أكثر من 90 في المائة من مياه الصرف الصحي و70 في المائة من النفايات السائلة الصناعية غير المعالجة إلى المياه السطحية.
وكثير من ملوثات المياه لها تأثير سلبي طويل الأجل على نوعية المياه، مما يشكل خطورة على صحة الإنسان. ونتيجة لذلك انخفضت المياه العذبة بصورة خطيرة. كذلك انخفضت بشدة قدرة النظم البيئية على توفير الخدمات، وأحيانا تترك آثاراً لا يمكن التخلص منها. ونتيجة لذلك، تتدهور البيئة من خلال تناقص إنتاجية الكتلة الحيوية، و فقدان التنوع البيولوجي والتعرض للضغوط الأخرى. وتعد حماية الموارد المائية أرخص بكثير من تنظيفها بعد التلوث. وحماية البيئات المائية والحفاظ عليها يكفل استدامة خدمات نظمها البيئية، أي فوائدها من قبيل مياه الشرب، ومصائد الأسماك، و وسائل الترفيه، والسياحة. وعلى سبيل المثال، فإن الأراضي الرطبة الطبيعية تؤدي وظيفتها بصورة كاملة كفلتر عبر إزالة المغذيات والمواد السامة من المياه. و بذلك فإنه يلزم تمويل متزايد لحماية النظم البيئية و منع تلوث المياه. وينبغي أن يتم دعم هذا التمويل على نحو متكامل عبر مبادرات موجهة لزيادة الوعي الذي يستهدف قضايا نوعية المياه.
تعد نوعية المياه أساسية بالنسبة لصحة الإنسان والنظام البيئي، و هناك منافع إضافية عديدة من تحسين نوعية المياه: تحسين النظم البيئية وخدماتها، و تحسين الصحة، وتحسين سُبل المعيشة.
 
تحسين آثار التنوع الحيوي على نوعية المياه:
إن نوعية المياه التي تصدر عن مستجمعات المياه في جبال كاسكل والتي تغذي إمدادات المياه الخاصة بمدينة نيويورك أخذت تنخفض في الثمانينات من القرن الماضي بسبب الزراعة وتطورات أخرى في مستجمعات المياه. وبدلاً من بناء مرفق ضخم لمعالجة المياه من أجل توفير المياه لأكثر من تسعة ملايين مستخدم بتكلفة تبلغ من 4 إلى ستة مليارات دولار أمريكي، تم اعتماد نهج للإدارة المتكاملة لموارد المياه بتكلفة تبلغ مليار دولار. وقد تم التصدي لمشاكل نوعية المياه في منطقة المنابع من خلال حماية مستجمعات المياه عن طريق وضع مخططات تشجيعية تعود بالمنفعة على ملاك الأراضي مقابل خفض التلوث. و قد تم التصدي لتحديات مماثلة في نهر بارانا بالبرازيل الذي يمد مدينة ساو باولو بالمياه. فقد انخفضت جودة مياه النهر بسبب الإفراط في إزالة الغابات عند منابعه مما جعل مياه الأمطار تجرف التربة بعيداً وتكون رواسب تؤثر على جودة مياه النهر. وقد وضع برنامج بمساعدة منظمة حفظ الطبيعة لتشجيع المزارعين ومربي الماشية على غرس الأشجار على شواطئ النهر عند المنبع وكذلك لتقديم المساعدة التقنية في مجالات اعادة التشجير وحفظ التربة ومنع الانجراف. (المصدر: أمانة اتفاقية التنوع البيولوجي، 2009. مياه الشرب، والتنوع البيولوجي، وتخفيض الفقر: دليل الممارسات الجيدة (تحت الطبع))
 
نوعية المياه في عالم متغير
إن منعكسات التغير المناخي – مثل الفيضانات وحالات الجفاف المتكررة والممتدة – فرضت تحديات إضافية على نوعية المياه؛ بالإضافة إلى مصادر التلوث المتنامية. أدى تزايد السكان وكذلك تغير أنماط الإنتاج والاستهلاك إلى حدوث طفرة في العمليات الصناعية، والتعدين، والزراعة، والتوسع العمراني و قد ترافق ذلك مع تصريف للمعادن الثقيلة، والعناصر المشعة، والسموم العضوية، والنفايات الصيدلانية إلى البيئة.
وعلى سبيل المثال، فإن حالات الجفاف الطويلة، خاصة في النظم البيئية الهشة مثل المناطق القاحلة وشبه القاحلة، تحد من قدرة النظم البيئية على تمديد المياه الملوثة للحفاظ على توازن الوظائف الطبيعية. وفي المناطق الساحلية، تختفي نظم بيئية بسبب تلوث المياه بصورة تنذر بالخطر، مثل تناقص أشجار القرم (المانغروف، Mangroves)، والمروج في قاع البحار، والشعب المرجانية. و لا تستطيع النظم البيئية المتضررة مواجهة ضغوط إضافية كتلك التي يسببها تغير المناخ. وهكذا تقل بشكل متزايد قدرتها على القيام بوظائفها كمشاتل زراعية، و كمصدات للعواصف، و كمخزِّن للكربون. وفي مناطق أخرى، أصبح أكثر من 50 في المائة من الأسماك التي تعيش في المياه العذبة مهددة بالانقراض، ومن المتوقع أن تتفاقم هذه الحالة بسبب تأثيرات تغير المناخ.
و مع زيادة عدد السكان، ينمو معدل الهجرة من الريف إلى الحضر. ويقدر أن 4,6 مليار شخص سيعيشون في المناطق الحضرية بحلول عام 2050، مقارنة مع 3,4 مليار شخص في عام 2010. ويشكل هذا النمو السريع، إذا لم يتم التصدي له بصورة ملائمة عن طريق التخطيط المسبق و التمويل، تحدياً آخر لنوعية المياه. وتؤدي البنية التحتية غير الملائمة وكذلك ضعف صيانة المنشآت القائمة إلى مشاكل في إدارة النفايات البلدية و في إدارة معالجة مياه الصرف الصحي.
– يمثل تغير المناخ والملوثات الجديدة مخاطر إضافية تهدد نوعية المياه وصحة الإنسان والنظم البيئية .
– ترتبط كمية المياه التي نحتاجها بمدى نظافة أو تلوث مياهنا. وتعد حماية المياه من التلوث أرخص عادة من تنظيف المياه بعد التلوث.
الملوثات الناتجة عن القطاعات المختلفة وتأثيرها على رفاه الإنسان وعلى النظم البيئية
(البيانات مأخوذة من النظام العالمي لرصد البيئة/جدول الاستجابات للمسببات والضغوط والتأثير فيما يتعلق بالمياه)
مسببات تدهور نوعية المياه
نوع التلوث
طبيعة تدهور نوعية المياه
التأثير على الإنسان و على النظم البيئية
الاستجابة
التجمعات البشرية
–   نفايات الصرف الصحي السائلة
–   مياه العواصف المطرية
–   النفايات الصلبة
– زيادة في مجمل العصيات القولونية البرازية، العوامل الممرضة، الكيماويات الثابتة (غير قابلة للتحلل) و السمية
–   تفشي أمراض المعدة والأمعاء، احتمال الوفاة خاصة بالنسبة للضعفاء
–   النمو الطحلبي ضمن  البحيرات والأنهار
–   إزدهار الطحالب الضارة ونقص الأكسجين
–   الترسب الجوي
–   مبادئ توجيهية ومعايير لمياه الشرب ومياه الفضلات
–   محطات للمعالجة
–   حماية الأراضي الرطبة (الاصطناعية)، واستصلاحها، وتطويرها
الزراعة
–   الجريان المائي مع الأسمدة، ومبيدات الآفات، والمواد العضوية
زيادة المغذيات ، والملوحة، ومبيدات الآفات، والمواد الصلبة العالقة، والعوامل الممرضة، و الطلب الحيوي على الأكسجين
–   إغناء البحيرات والأنهار بالمغذيات (ظاهرة النمو الطحلبي)
–   المسائل الصحية المتعلقة بمبيدات الآفات وتلوث المياه بالبراز
–   تكاثر الطحالب الضارة ونقص الأكسجين
–   أحزمة خضراء وشرائط عازلة للشواطئ
–   منع التخلص المباشر من الملوثات
–   ممارسات ملائمة لتقليل التأثير عن طريق منع التلوث وأفضل الممارسات الزراعية
–   رصد نوعية المياه
الصناعة
النفايات الصناعية السائلة
زيادة الملوثات حسب نوع الصناعة (المعادن الثقيلة، والمواد الكيميائية)، زيادة الطلب البيولوجي والكيميائي على الأكسجين وزيادة الحاجة الكيميائية إلى الأكسجين
–   تراكم الملوثات والمواد الكيميائية في السلسلة الغذائية
–   تغيير التنوع البيولوجي
–   الترسب الجوي
–   مبادئ توجيهية ومعايير لتصريف النفايات الصناعية
–   مرافق للمعالجة
–   مبدأ الملوث يدفع
–   رصد نوعية المياه
السياحة والترفيه
–   نفايات الصرف الصحي السائلة
–   الفضلات المبعثرة
زيادة المغذيات والمواد الكيميائية والعوامل الممرضة
–   شواطئ مغلقة، وتقييد التنزه بالزوارق، والتأثير على الاستخدامات الأخرى للمياه
–   مبادئ توجيهية ومعايير
–   إرشادات عن استخدام المياه
–   شراكة بين القطاعين العام والخاص
–   رصد نوعية المياه
 
 
 
نفقات نوعية المياه:
هناك ترابط وثيق بين نوعية المياه والقضايا الاجتماعية الاقتصادية مثل الفقر، وسبل المعيشة، والصحة، والمساواة. ويعد توفير وصيانة مياه الشرب المأمونة والمرافق الصحية من الأمور الأساسية للتخفيف من وطأة الفقر وتحسين نوعية حياة البلايين من السكان. والمجتمع الدولي الذي التزم بالأهداف الإنمائية للألفية لا يزال بعيداً عن تحقيق غاية تخفيض نسبة الأشخاص الذين لا يمكنهم الحصول باستمرار على مياه الشرب الآمنة وخدمات الصرف الصحي الأساسية إلى النصف بحلول عام 2015. وبرغم التقدم الذي أحرز نحو تحقيق هذه الغاية، لا تزال قطاعات كبيرة من السكان لا يحصلون على هذه المياه والمرافق الصحية. ولا يزال 1,1 بليون من السكان في جميع أنحاء العالم عاجزين عن الحصول على إمدادات محسنة من المياه، و2,6 بليون لا يحصلون على مرافق صحية محسنة مع وجود تحديات أكبر أمام التقدم في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
ومع أنه يقدر أن أكثر من 90 في المائة من سكان العالم سيستخدمون مصادر محسنة لمياه الشرب بحلول عام 2015، فإنه يلزم بذل جهود ضخمة لتحقيق الغاية الخاصة بالمرافق الصحية التي وردت في الأهداف الإنمائية للألفية. وعلى سبيل المثال، انخفضت نسبة السكان الذين يعيشون بدون مرافق صحية محسنة على مدى 16 عاماً (بين عامي 1990 و2006) بنسبة 8 في المائة فقط. ومع وضع النمو السكاني في الاعتبار، فإنه سيكون هناك 2,4 بليون من السكان بدون مرافق صحية أساسية بحلول عام 2015.
ولتحقيق غاية الأهداف الإنمائية للألفية، يحتاج العالم إلى توفير الحصول على المرافق الصحية المحسنة لنحو 173 مليوناً من السكان كل عام بتكلفة سنوية تبلغ 11,3 بليون دولار أمريكي. وتعد هذه التكلفة سعراً بسيطاً يمكن دفعه لإنقاذ أرواح الملايين، وتحسين نوعية الحياة والصحة، وما يترتب على ذلك من منافع.
والاستثمار في إمدادات المياه الآمنة والحصول على مرافق صحية محسنة له عائد اقتصادي مضاعف. فبالنسبة لكل دولار أمريكي يستثمر، من المتوقع أن تتحقق مكاسب تتراوح ما بين 3 دولارات و34 دولاراً. وتتراوح الفوائد من مكاسب توفير الوقت والإنتاجية إلى وفورات في الميزانية من الرعاية الصحية الوطنية. ويمكن أن تصل المكاسب الفردية بالنسبة لسكان البلدان النامية إلى 15 دولاراً أمريكياً على الأقل للفرد في السنة. وتقدر منظمة الصحة العالمية أن تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الخاصة بالحصول على مياه الشرب الآمنة وخدمات الصرف الصحي الأساسية ستكون له منفعة اقتصادية بمعدل 84,4 بليون دولار سنوياً. ولكي يحدث ذلك، من الضروري أن تضع البلدان سياسات وممارسات للإدارة المستدامة للمياه تتصدى لتحديات نوعية المياه. وينبغي أن تتضمن التدابير رصداً منتظماً للتجمعات المائية حيث إن ذلك يعد مؤشراً لفعالية حماية صحة الإنسان وتحقيق المرافق الصحية الآمنة.
–           تعد المياه النظيفة عنصراً أساسياً للنمو الاقتصادي والتنمية – والاستثمار في المياه والمرافق الصحية له عائد اقتصادي واجتماعي كبير.
صلاحية نوعية المياه لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بحلول عام 2015:
 
الهدف 7: كفالة الاستدامة البيئية
 الغاية 1: إدماج مبادئ التنمية المستدامة في السياسات والبرامج القطرية وانحسار فقدان الموارد البيئية
 الغاية 2: الحد بقدر ملموس من معدل فقدان التنوع البيولوجي بحلول عام 2010
 الغاية 3: تخفيض نسبة الأشخاص الذين لا يمكنهم الحصول باستمرار على مياه الشرب الآمنة وخدمات الصرف الصحي الأساسية إلى النصف بحلول عام 2015
 الغاية 4: تحقيق تحسين كبير بحلول عام 2020 لمعيشة ما لا يقل عن 100 مليون من سكان الأحياء الفقيرة
الهدف 4: تقليل وفيات الأطفال
 الغاية 1: تخفيض معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة بمقدار الثلثين في الفترة ما بين 1990 و2015.
الهدف 6: مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والملاريا وغيرهما من الأمراض
 الغاية 3: وقف انتشار الملاريا وغيرها من الأمراض الرئيسية بحلول عام 2015 وبدء انحسارها اعتباراً من ذلك التاريخ
 
–       كما أن نوعية المياه تؤثر على كل منا، فإن أساليب حياتنا تؤثر على نوعية مياهنا.
حماية نوعية المياه: مسؤولية مشتركة للمنفعة العامة:
نحن نعيش جميعاً قرب المصادر المائية، و لهذا فإن حماية هذه المصادر من التلوث هي مسؤولية كل فرد. ولا يمكن ترك هذه المسؤولية للسلطات العامة وحدها. فيجب على جميع القطاعات العامة والخاصة القيام بعمل ملائم وكافٍ لمنع التلوث. وهذا يتطلب المشاركة المباشرة لجميع أصحاب المصلحة، من الأفراد والمجتمعات المحلية إلى المنظمات الدولية، والمنظمات غير الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني. وينبغي أن يختلف العمل حسب نوع استخدام المياه وحسب المستخدمين، أي ما إذا كانوا أفراداً أو من الهيئات العامة. و هناك حاجة ماسة للشروع بالبحوث و أعمال الرصد والتقييم فيما يتعلق بنوعية المياه على المستويات العالمية والإقليمية والمحلية؛ آخذين وسيلة تقارب متكاملة باستخدام الحوض كوحدة للإدارة. وينبغي للنتائج العلمية المستخلصة من البحوث أن توفر المعلومات اللازمة لصياغة سياسات سليمة وتنفيذها. وفضلاً عن هذا، فإنه يلزم القيام بوظائف رقابية ممولة بصورة كافية ومزودة بالعاملين لضمان الامتثال للقواعد واللوائح وإنفاذها.
بما أن المياه النظيفة تعني الحياة لنا. و نحن نملك مسبقا” المعرفة و المهارات الفنية اللازمة للتعامل معها. فلتكن لدينا الآن الإرادة. فحياة الإنسان و رخاؤه يتوقفان على أعمالنا و لنكن اليوم المحافظين على مياهنا النظيفة و المراقبين لنوعيتها، وليس المسببين لتلوثها لأنها أثمن المورد لدينا.
جهود مشتركة لحماية نوعية المياه من أجل المنفعة العامة:
تنبع موارد مياه نهر السنغال فى غرب أفريقيا وتتدفق من خلال أربعة بلدان: غينيا، ومالي، ومورتانيا، والسنغال. ونظراً لأن هذه البلدان يجمعها نفس الاهتمام وهو إدارة كمية ونوعية المياه بطريقة مستدامة، فقد أنشئت “منظمة استغلال نهر السنغال” فى عام 1972. وتقدم هذه المنظمة معلومات عن حالة هذا المورد والنظام البيئي التابع له، وتقوم كذلك بوظائف بوصفها المؤسسة الرئيسية التي يتفق فيها الأطراف على مشاريع المستقبل، وعلى توفير ضمانات الاستخدام، وعلى الأولويات القطاعية. (المصدر: أمانة اتفاقية التنوع البيولوجي، 2009. مياه الشرب، والتنوع البيولوجي، وتخفيض الفقر: دليل الممارسات الجيدة (تحت الطبع).
يهدف توجيه الاتحاد الأوروبي بشأن معالجة مياه الفضلات المدنية الى حماية البيئة من الآثار السلبية لمنصرفات مياه الفضلات المدنية و المنصرفات الناتجة عن قطاعات صناعية معينة، و كل ما يتعلق بذلك من أعمال التجميع و المعالجة لمياه الصرف المنزلية و المياه الملوثة المختلطة، و مياه الفضلات الناتجة عن قطاعات صناعية معينة. و يوضح التوجيه على وجه التحديد مستوى المعالجة المطلوب قبل التصريف. فبالنسبة للتجمعات التي تضم أصغر من 2000 شخص، فيجب أن يتم تأمين جمع ومعالجة مياه الفضلات، بينما يجب أن تكون هناك معالجة ثانوية لجميع التدفقات بالنسبة للتجمعات التي تزيد عن 2000 شخص و معالجة أكثر تقدماً بالنسبة للتجمعات التى تزيد عن 10000 شخص. ويلزم تصريح مسبق لجميع عمليات تصريف مياه الفضلات الحضرية، و المنصرفات من صناعة تحضير الأغذية، و المنصرفات الصناعية إلى أنظمة تجميع مياه الفضلات العامة. إن الحاجة الى مراقبة أداء محطات المعالجة و المستقبلات المائية، بالاضافة الى التخلص من الحمأة وإعادة استخدامها، وإعادة استخدام مياه الصرف المعالجة  تعتبر مطلوبة حيثما كان من المناسب مراقبتها.
(المصدر: البرنامج العالمي لتقييم المياه، 2009. التقرير الثالث عن تنمية المياه فى العالم: المياه فى عالم متغير.)
 
للحصول على مزيد من المعلومات عما يمكن أن تفعله، يرجى الرجوع إلى الموقع الالكتروني:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *