» مختارات بيئية

حالة تلوث المياه في سورية

م.عبير حنا

تبين من دراسة معدل الموارد المائية المتجددة السطحية والجوفية في الأحواض المائية في سورية والتي تقدر بحوالي/10000/ مليون متر مكعب سنوياً وفي ضوء الاستخدامات الحالية للمياه فإن سورية تعاني من عجز مائي في أحواض بردى والاعوج واليرموك والخابور، وتقول السيدة ريم عبد ربه/ ماجستير في الهندسة البيئية/ مديرة سلامة المياه: سيتراكم العجز المائي آنف الذكر في حال تعاقبت سنوات جافة أو جافة جداً وسيكون التسديد على حساب المياه الجوفية وسيؤدي ذلك الى ما يلي 

 انخفاض منسوب المياه في الآبار، الامر الذي أدى الى خروج بعض الآبار من الاستثمار الزراعي والى حفر آبار في مناطق أخرى وهجرة بعض السكان من المناطق الريفية الى مناطق أخرى

جفاف بعض الينابيع كمصدر لمياه الشرب، وبالتالي وجود آثار صحية وكلف اقتصادية عالية عند الحاجة لاستعمال مياه ذات نوعية سيئة أو البحث عن إمدادات مياه بديلة

زيادة مستوى ملوحة المياه الجوفية وهذا يعتبر مؤشر على استنزاف المياه الجوفية

تراجع منسوب وغزارة المياه في الانهار مما يؤدي الى نوعية مياه سيئة


وتتأثر الكثير من المناطق السورية بتلوث المياه السطحية والجوفية، بشكل رئيسي بسبب مياه الصرف الصناعي والمنزلي، وقد أدركت الدولة خطورة هذه المشكلة وبدأت بإنشاء وتشغيل محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي والصناعي في بعض المدن مما أدى الى التخفيف من التلوث الجرثومي والكيميائي للمياه السطحية والجوفية في تلك المناطق، ويتم حالياً توسيع شبكات للصرف في المدن الصغيرة وانشاء محطات معالجة لتجمعات ما بين ألف الى عشرة آلاف نسمة 

ويتعرض السكان الذين لا تتوفر لهم إمدادات مياه الشرب النظيفة الى عوامل ممرضة تنتقل عن طريق المياه الملوثة، والى انتشار الأمراض نتيجة لاستخدام المياه العادمة بشكل غير نظامي في سقاية المزروعات والى تدهور النظم البيئية المائية بسبب تلوث مياه الانهار

في حين تقوم كل من وزارات الصحة والاسكان والري والزراعة بحملات مراقبة دورية تتماشى مع مسؤولياتها وتشير نتائج حملات المراقبة الى تلوث المياه السطحية والجوفية بمياه الصرف الصناعية والمنزلية، وتعتبر مياه الصرف الصحي السبب الرئيسي للتلوث في القرى والأرياف، وقد بدأ انشاء محطات معالجة مياه الصرف في المدن الرئيسية وتم تشغيلها في بعض المدن حيث تعتبر محطتا المعالجة في دمشق وحلب من أكبر المحطات في سورية

آثار تلوث المياه

يوجد عدد من المشاكل المتعلقة بنوعية المياه في جميع الأحواض المائية وتشمل

تعرض السكان الذين لا تتوفر لهم امدادات المياه النظيفة الى عوامل ممرضة

انتشار الامراض نتيجة لاستخدام المياه العادمة غير نظامي في سقاية تدهور المزروعات

 تدهور النظم البيئية المائية بسبب تلوث مياه الانهار مما ينتج عنه روائح كريهة وهذا ينقص من القيمة الاقتصادية و الترفيهية للانهار والمناطق المحيطة بها

وبالتالي يجب التحري عن الآثار الصحية الناجمة عن تلوث المياه بشكل منهجي وينتج عن تلوث المياه حدوث أضرار صحية هامة

المشاكل ذات الأولوية البيئية في سورية

تشير السيدة ريم عبد ربه

لقد تم تحديد الأولويات للمشاكل البيئية من خلال حصيلة جهود فرق العمل الوطنية العاملة على تقييم وتحليل الوضع البيئي على المستوى الوطني للتوصل الى لائحة بالمشاكل ذات الأولوية مرتبة حسب أهميتها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وهي

استنزاف وتلوث الموارد المائية السطحية والجوفية
تدهور الأراضي
تراجع نوعية الهواء
التخلص غير السليم من النفايات الصلبة
نمو المناطق السكنية والصناعية العشوائية

ويمكن ان نعتبر ان هذه المشاكل ناشئة عن تداخل مجموعة من العوامل

العوامل الضاغطة: كتزايد السكان السريع والتغير في أنماط الاستهلاك وكثافة النشاطات الزراعية المروية، وزيادة الطلب على المياه في الزراعة وكذلك في مياه الشرب

الخلاصة: التأكيد على أهمية الاستخدام المستدام للموارد المائية والادارة الجيدة للموارد المائية، وإدارة الفعاليات التي تستنزف وتلوث تلك الموارد بهدف الوصول الى الاستخدام المستدام لها

البعث – م.عبير حنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *