» تخطيط وتصميم محطات المعالجة

المعالجـة الثالثيـة (المتقدمة) لمياه المجاري المنزلية

د.م عبد الرزاق محمد سعيد التركماني

إن المعالجة الثالثية للمياه الملوثة تعتبر كمعالجة إضافية من أجل تحقيق الأمور التالية :
1 – إزالة المواد العالقة الناعمة وتخفيض الـ BOD في المياه المعالجة النهائية .
2 – تخفيض تراكيز العوامل الممرضة مثل البكتريا وبيوض الديدان المعوية بحيث يتم تجنب أي ضرر بالصحة العامة الممكن أن ينجم عنها .
3 – التحكم بالمغذيات ( الفوسفور – النتروجين ) والمواد الصلبة المنحلة ( عضوية ، لاعضوية ) وإزالتها . 
وقد ظهرت التأثيرات السلبية لهذه المواد على المصادر المائية المستقبلة ( أنهار – بحيرات ) وأصبحت هذه التأثيرات مشمولة بدراسات علمية وافية ولهذا تم وضع التشريعات التي تحدد مواصفات المياه المعالجة المطروحة للمصادر المائية مما يضمن سلامة هذه المصادر والمحافظة عليها .
– إزالة المواد الصلبة المعلقة :
إن كلاً من محطات المعالجة التي تعمل بنظام الحمأة المنشطة والمرشحات البيولوجية سوف تنتج بعض المواد الملوثة التي لاتترسب خلال المعالجة الثانوية ولذلك فإن المعالجة الثالثية يمكنها ببساطة إزالة المواد الصلبة المعلقة ( SS ) التي لم نزل خلال المراحل السابقة من المعالجة وهناك عدة طرق متبعة لإزالة هذه المواد الملوثة وهي :
   أولاً – التخثير والترسيب أو التندف :
إن عملية التخثير تتم عن طريق إضافة بعض المواد الكيميائية للمياه المعالجة وعلى سبيل المثال   المركب التالي:
 AL(SO4 )16 H2O  
ويتبع ذلك مرحلة ترسيب وتعتبر هذه الطريقة من الطرق الفعالة لنزع الطحالب من المياه المعالجة ثانوياً . أما التندف فيتم عن طريق نافثات الهواء والتي تؤدي إلى فصل المواد الصلبة عن السائل وتجمعها بالأعلى على شكل ندف وتتميز هذه الطريقةعن التخثير والترسيب بمايلي :
–           زمن المكوث قليل ( حوالي نصف ساعة ) .
–           الحمأة الناتجة عنها أكثر كثافة .
–           فعالة لأجل المياه المعالجة الحاوية على تراكيز ( SS )   عالية .
 ثانياً – المناخل الميكروية :
لقد استخدمت هذه الطريقة بنجاح في تخفيض الـ ( SS ) الموجود بالمياه المعالجة ثانوياً وهي مناسبة للمحطات الكبيرة وتستخدم عادة لمعالجة المياه النهائية الخارجة من برك الإنضاج .
ثالثاً – الترشـيح :
تهدف عملية الترشيح إلى إزالة وفصل المواد العالقة العضوية واللاعضوية وكذلك الجراثيم والشوائب الأخرى التي لم يتم فصلها في أحواض الترسيب الثانوية وحيث أنَّ ( BOD , COD , PO4 ) تتواجد على شكل مغلق فإنها ستزال بنسبة كبيرة أثناء عملية الترشيح وهناك العديد من أنواع المرشحات تذكر منها :
–           المرشحات الرملية البطيئة : وهي مناسبة جداً لمحطات المعالجة الصغيرة ويبلغ التحميل فيها ( 2 – 3 ) m3/m2/day  وتبلغ نسبة إزالة المواد الصلبة المعلقة فيها ( 50 – 70 ) ٪ .
–           المرشحات الرملية السريعة : وهي مناسبة لمحطات المعالجة الكبيرة ويبلغ معدل التحميل ( 120 – 240 ) m3/m2/day   وتبلغ نسبة إزالة المواد الصلبة المعلقة حوالي 70 ٪ .
–           المرشحات الرملية ذات الجريات العكسي : وهنا تدخل المياه المراد معالجتها من أسفل المرشح وتخرج من الأعلى ويبلغ معدل التحميل فيها ضعفي المرشحات الرملية السريعة .
–           المرشحات ذات الوسط المختلط : ويبلغ معدل التحميل فيها ( 300 – 600 ) m3/m2/day  .
والشكل التالي يوضح الفلتر الرملي المستخدم في المعالجة الثالثية (المتقدمة) للمياه الملوثة:
  1. Over Flow
  2. Filter Influent
  3. Coarse Media
  4. Fine Media
  5. Filtrate Nozzles
  6. Filtrate Chamber
  7. Level Controller
  8. Filter Reject
  9. Wash box
  10. Counter-Current Washer
  11. Airlift
  12. Central Feed Chamber
  13. Actuated Valve
رابعاً – البـرك :
 ويتراوح عمقها حوالي ( 1 m ) ويمكن إستخدام هذه البرك في معالجة المياه المعالجة ثانوياً وعادة ماتكون نسبة إزالة المواد الصلبة المعلقة حوالي 75٪ بحال وجود بركة واحدة وحوالي 60٪ عند وجود عدة برك على التسلسل وكذلك تبلغ قيمة BOD المزال إلى حوالي 60٪ وعادة مايكون زمن المكوث لكل من البرك ( 2,25 ) يوم والتحميل السطحي لها  0,44 (m3/m2/day)  . وإن نمو الطحالب صيفاً يزيد من تركيز الـ ( SS )  في السيب النهائي المعالج ولذلك يفضل أن يكون المخرج عبارة عن سرير حصوي يعمل على تخفيض تركيز الـ ( SS ) في السيب النهائي المعالج .
خامساً – المرقد ذو السرير الحصوي :  إن إستخدام هذا النوع من المرقدات في المعالجة يؤدي إلى الحصول على مياه نهائية معالجة عالية المواصفات وكلفتها معقولة وتتراوح أبعاد الحصويات ( 4 – 6 )mm وعمقها ( 150 ) mm ويبلغ معدل التحميل حوالي (20-25) m3/m2/d وتبلغ نسبة إزالة المواد الصلبة المعلقة حوالي 60٪ والـ BOD حوالي 40٪ .  انظر الشكل التالي:   

مرشح ذو سرير حصوي

 

والجدول التالي يوضح القيم التصميمية والتشغيلة لمنشآت إزالة الـ ( SS ) ومدى فاعليتها :
جدول يوضح القيم التصميمية والتشغيلة لمنشآت إزالة الـ ( SS ) ومدى فاعليتها
نـوع الطريقـة

معدل التحميل

m3/m2/day
نسبة إزالة
الـ SS٪
نسبة إزالة
الـ BOD ٪

ملاحظات أخرى

المناخل الكروية
350
50 – 70
25 – 50
الضياع المسموح 15 m
المرشحات الرملية البطيئة
حتى 3
60
40
الكوليفورم البرازية تخفض بمقدار ( 40 – 70 ) ٪مع تخفيض الأمونيا .
المرشحات الرملية السريعة
120 – 250
70 – 80
50 – 70
الكوليفورم البرازية تخفض بمقدار ( 40 – 70 ) ٪مع تخفيض الأمونيا .
المرشحات ذات الجريان العكسي
200 – 300
حتى 80
حتى 70
انخفاض قليل بالأكسجين المنحل.
الترشيح الأرضي
حتى 1
80
75
نسبة إزالة الكوليفورم البرازية   ( 95 ) ٪ .
المرقد ذو السرير الحصوي
10 – 20
40 – 60
30 – 70
نسبة إزالة الكوليفورم البرازية   ( 70 – 90 ) ٪ .
البـرك
0,15 – 0,5
25 – 70
25 – 40
نسبة إزالة الكوليفورم البرازية   ( 70 – 90 ) ٪ .
 2 – القضاء على العوامل الممرضة :
أ  – القضاء على العصيات الجرثومية :
 يعتبر التعقيم المرحلة التالية لعملية الترشيح في المعالجة الثالثية وهو المرحلة الأخيرة في معالجة مياه المجاري في محطة المعالجة بصورة عامة . ورغم أنه يعتقد بأن المعالجة بنظام الحمأة المنشطة تقضي على حوالي 90٪  من الجراثيم الموجودة في المياه والتي تسبب خطراً داهماً على الصحة العامة إلاّ أن المياه الخارجة من أحواض الترسيب الثانوية تبقى تحمل رقماً ضخماً وذا تأثير ملحوظ على الصحة العامة ولذلك فإن التعقيم يلعب دور المخفض الجرثومي .  ومن أهم المواد المستخدمة في التعقيم : الكلور المميع أو السائل ، هيبوكلورايت الصوديوم ، هيبركلورايت الكالسيوم ، الأوزون ، الأشعة فوق البنفسجية .
 ويحدد عيار المواد المعقمة المضافة على الأسس التالية :   الرقم الهيدروجيني ( PH ) للمياه ، درجة الحرارة ، زمن التماس بين المادة المعقمة والمياه ، تركيز العصيات الجرثومية في المياه الداخلة إلى التعقيم ، تركيز العصيات الجرثومية الأعظمي بعد التعقيم وذلك حسب الكودات العالمية .
ب – الإزالة الكاملة لبيوض الديدان :
إن أغلب محطات المعالجة الموجودة في منطقتنا غير قادرة على تحقيق المتطلبات الصحية التي حددتها منظمة الصحة العالمية ( 1989 ) فأغلب المحطات هي محطات معالجة تقليدية ( حمأة منشطة – مرشحات بيولوجية ) وهذه المحطات وعلى الرغم من كلف إنشائها العالية وكذلك كلف تشغيلها المرتفعة غير قادرة على إزالة بيوض الديدان مثل بيوض الإسكاريس مما يسبب انتشار عدوى الديدان المعوية بين المواطنين مما يسبب ارتفاع معدل وفيات الأطفال الناجم عن الإسهالات الشديدة . إذاً فقد نجحت محطات المعالجة التقليدية في تخفيض الـ BOD والـ SS إلى الحدود المطلوبة وعلى الرغم من التكنولوجيا المتطورة التي تملكها إلاّ أنها غير فعالة في إزالة بيوض الديدان ولإنجاح هذه المحطات في القضاء على بيوض الديدان يجب استعمال وسائل حديثة متطورة في المعالجة مثل المعالجة الإشعاعية .
إن المعالجة الثالثية يمكن أن تخفض العوامل الممرضة بالتدفق النهائي المعالج .
جدول  يوضح فعالية محطات المعالجة في إزالة بيوض الديدان حسب دراسات منظمة  الصحة العالمية
المعيـار
معالجة تقليدية
مرشحات حمأة منشطة
تقليدية متبوعة بمرشحات رملية سريعة
معالجة تقليدية متبوعةبمرشحات رملية بطيئة
معالجة تقليدية + برك إنضاج
برك تثبيت أو بدون بركة لاهوائية
برك مهواة ميكانيكياً
معالجة أولية أو ثانوية + تخزين
 مناسبتها للزراعة
غير جيدة
ملائمة
جيدة
جيدة
جيدة
جيدة
جيدة
نسبة إزالة
بيوض
 الديدان ٪
70 – 90
90 – 98
95 – 100
100
100
100
100
تخفيض حجم الحمأة
غيرجيدة
غيرجيدة
ضعيفة
ضعيفة
جيدة
جيدة
إن الجدول السابق يظهر بوضوح أن هناك أربع طرق معالجة تحقق الإزالة الكاملة لبيوض الديدان وهي :
a –        معالجة تقليدية متبوعة ببرك إنضاج : يجب توفر بركتي إنضاج على التسلسل وبزمن مكوث لكل منها خمسة أيام .
b-         معالجة تقليدية ثانوية متبوعة بمرشحات رملية بطيئة :  معدل التحميل على المرشحات يتراوح من ( 2 –  5 ) m3/m2/day ولذلك فهناك حاجة لمساحة واسعة من الأرض ومعروف أن كلفة تشغيل هذه المرشحات مرتفعة .
c –        برك التثبيت : إن الخيار الأول لمعالجة المياه الملوثة يجب أن يكون برك التثبيت ويجب أن لانتجاهلها إذا لم يكن هناك سبباً مقنعاً . إن الحاجة إلى مساحة كبيرة من الأرض ليست سبباً للإبتعاد عنها إذا علمنا أن المياه الخارجة منها صالحة بيئياً وصحياً للإستخدامات الزراعية مباشرة . وبحال عدم توفر مساحة كافية في نهاية الشبكة فيمكن تجميع مياه المجاري وضخها إلى منطقة أخرى تتوفر فيها المساحات اللازمة للبرك ، وهذا الأسلوب متبع بكثرة في الأردن وقد بلغت كلفة التشغيل والصيانة لهذا النوع من المعالجة حوالي ( 7$ ) لكل 1000 m3 وكذلك فإن كلفة إزالة ( 1000 ) كغ من BOD5 تبلغ حوالي ( 8$ ) وبإضافة كلفة الضخ ولرفع مقداره ( 90 m ) فإن كلفة معالجة 1000 m3 حوالي ( 13 $ ) ومن ناحية أخرى فإن أرخص الطرق التقليدية المتبعة في الأاردن تبلغ كلفة معالجة 1000 m3 من مياه المجاري حوالي ( 84 $ ) وكلفة نزع ( 1000 ) كغ من BOD5 حوالي ( 105 $ ) . أي تزداد كلفة المعالجة أكثر من ستة أضعاف . ومما لاشك فيه بأن الطريقة الموثوقة والأبسط و الأرخص والفعالة في إزالة العوامل الممرضة والديدان هي برك تثبيت الملوثات  عند تأمين زمن مكوث معينة . وبالاضافة للحسنات السابقة فإن هناك أمراً هاماً ألا وهو تخزين الحمأة ضمن البرك وبزمن مكوث ملائم كفيل بإزالة بيوض الديدان المعوية الموجودة ضمنها .  إن تصميم البرك بشكل متسلسل من ثلاث خلايا أو أكثر وبتأمين زمن يكون على الأقل ( 20 day ) فإن ذلك يضمن إزالة كامل بيوض الإسكاريس من التدفقات النهائية بسبب ترسب تلك البيوض إلى قاع البركة حيث تموت بعد عدة شهور .  ويمكن الحصول على تدفق يحوي اللتر منه على ( <1 ) من البيوض الخيطية المعوية بواسطة بركة واحدة وبزمن مكوث ( 18.8 ) يوم أو وجود بركتين على التسلسل وبزمن مكوث ( 6.8 ) يوم للأولى و  ( 5.5 ) يوم للثانية . أو بوجود بركة لاهوائية ذات زمن مكوث ليوم واحد ومن ثم بركة اختيارية وبزمن مكوث خمسة أيام ومن ثم بركة انضاج بزمن مكوث خمسة أيام .  إن منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن وجود برك تثبيت على التسلسل وبزمن مكوث ( 8 – 10 ) يوم كفيل بإنجاز إزالة مناسبة للبيوض الدودية . وفي الأردن تم تحقيق إزالة البيوض الخيطية المعوية من خلال تأمين زمن مكوث ( 17 ) يوم في الشتاء وبوجود ثلاثة برك ( اثنتان لاهوائيتان وواحدة اختيارية ) على التسلسل وأما في الصيف فينخفض زمن المكوث إلى ( 11 ) يوم وبوجود بركتين لاهوائيتين على التسلسل .
d-         المعالجة المشتركة ثم التخزين ( مفهوم جديد للمعالجة ) :  إن هذا النظام يهدف بشكل رئيسي لإعادة إستخدام المياه المعالجة في الزراعة حيث يتم تخزين المياه ذات النوعية المختلفة في أحواض مخصصة لهذه الغاية ومن ثم إستخدام هذه المياه في الري أثناء الطقس الجاف . إن التخزين بحد ذاته يهدف إلى إنضاج المياه المعالجة ( القضاء على العوامل الممرضة ) وقد استعملت هذه الطريقة في الأردن .
3 – التحكم بالمغذيات وإزالتها :
أ- إعتبـارات عامـة :
إن مياه المجاري التي خضعت لمعالجة تقليدية ( أولية + ثانوية ) تحتوي على التراكيز التالية من   الملوثات :
BOD5
:
20 – 30  mg/L
COD
:
30 – 20  mg/L
النتروجين الكلي
:
20 – 40  mg/L
الفوسفور الكلي
:
8   – 15  mg/L
بالإضافة إلى كميات ضئيلة من المواد الملوثة الأخرى وهذه المواد مثل ( النتروجين والفوسفور ) تعمل كمغذيات للنباتات والحيوانات الموجودة في المصدر المائي المستقبل لهذه المياه المعالجة أي بشكل آخر تعمل كمنشطات للنمو .
إن النمو الزائد يؤدي إلى نشوء حالات غير مرغوب فيها مثل استنفاذ الأكسجين وموت الأسماك وانتشار الروائح وتعكر المياه وتواجد الطحالب بتراكيز عالية غيرمحبذة ولمنع مثل هذا النشاط البيولوجي فإنه من المطلوب التحكم بتراكيز هذه المغذيات في المياه النهائية المعالجة قبل طرحها في المصب المائي العام ( بحيرة – نهر …) .
ب- استراتيجية التحكم بالمغذيات :
من المهم قبل اختيار الإستراتيجية المناسبة لإزالة المغذيات الإطلاع على مواصفات المياه الملوثة قبل المعالجة وعلى طريقة المعالجة والمستوى المطلوب لهذه المغذيات قبل صرفها مع المياه المعالجة إلى المصادر المائية المستقبلة . والجدول بالأسفل يوضح تأثير العناصر الملوثة المتبقية في المياه المعالجة ثانوياً .
وعلى الرغم من أن المواد الصلبة المعلقة والمواد العضوية القابلة للتحليل البيولوجي تتم إزالتها بشكل كبير أثناء المعالجة التقليدية إلا أن الإزالة الإضافية لهذه المواد يتم قبل القاء المياه المعالجة إلى البحيرات أو الجداول الصغيرة . وفي الأيام المعاصرة أصبح التحكم بالمغذيات من الأمور الروتينية في معالجة المجاري التي ستصرف للمصادر المائية .
وخلال العشرين سنة الماضية طبقت أساليب متعددة ومتنوعة من أجل إزالة هذه المكونات وقد صنفت أنظمة المعالجة المتقدمة :
–           نوع المادة المراد إزالتها من المياه الملوثة .
–           أنواع أساليب التشغيل وطرق المعالجة المتبعة لتنفيذ الغاية المراد تحقيقها من المعالجة .
–           نوع المياه الملوثة المعالجة .
 وبالطبع بأن طرق المعالجة وأساليب التشغيل تعتمد على مايلي : الإستخدام الرئيسي للمياه المعالجة ، طبيعة المياه الملوثة ، الإنسجام بين تسلسل عمليات المعالجة والتشغيل ، الأساليب الممكنة للتخلص من الملوثات ، و النواحي الإقتصادية والبيئية .
جدول يوضح تأثير العناصر المتبقية في المياه المعالجة ثانوياً
العنصر
التأثيــر
التركيز الحرج  mg/L
المواد الصلبة المعلقة
ربما تسبب ترسب الحمأة أو تؤثر على نقاء المياه المستقبلة للمياه المعالجة
حسب التصريف النهائي
المواد العضوية القابلة للتحلل العضوي
ربما يستنزف مصادر الأكسجين
حسب التصريف النهائي
المركبات العضوية المتطايرة
لها تأثير سام على الإنسان ( سرطان )
متنوع
المغذيات :
– الأمونيا
تزيد الحاجة إلى الكلورين ويمكنها أن تتحول إلى نترات وأثناء هذه العملية يتم استنزاف الأكسجين وبتواجدها مع الفوسفور تظهر نبانات مائية غير مرغوب بها وهو يعتبر عنصر سام للأسماك .
أي كمية
– النترات
– تؤدي إلى نمو الطحالب والنباتات المائية الأخرى
0,3
– يمكن أن تسبب الهيموغلوبينا للأطفال الرفع .
45
– الفوسفور
– يتسبب بنمو الطحالب ومجموعة من النباتات المائية
0,015
– يشارك في عملية التخثير
0,2 – 0,4
– يدخل في عملية التطرية باستعمال الطريقة الكلسية الصودية
0,3
مواد لاعضوية أخرى :
تزيد القساوة وتزيد كمية المواد الصلبة الكلية المنحلة
– الكالسيوم والمغنزيوم
– يظهر للمياه مذاق ملحي .
250
– الكلوريد
– مدخل في العمليات الزراعية والصناعية .
75 – 200
– الكبريت .
– يسبب الإسهال .
600 – 1000
ت- التحكم بالنتروجين :
بشكل عام فإن النتروجين يتواجد في المياه الملوثة على شكل نتروجين عضوي ( 40 – 59 )٪ وأمونيا ( 50 – 60 )٪+NH4  ونترات نتريت بنسبة ( 0 – 5 )٪ ، وينتج النتروجين العضوي المنحل بشكل رئيسي من البولة ومن الحموض الأمينية .
تبلغ نسبة إزالة النتروجين الكلي أثناء المعالجة التقليدية لمياه المجاري حوالي 30٪ وكل جزء من الأمونيا يحتاج كي يتحول إلى نترات حوالي ( 4,6 ) جزء من الأكسجين وبالتالي فإن النتروجين في مياه المجاري المنزلية يمكن أن يكافئ ( 80 – 150 ) ملغ BOD ولذلك فمن الضروري انتزاعها من المياه المعالجة قبل صرفها في المصبات المائية العامة .
ومن  الطرق البيولوجية لإزالة النتروجين :
إن المعالجة البيولوجية تسهم في تحويل البولة إلى كل من أمونيا ونترات وعادة في شبكات الصرف الصحي وفي أحواض الترسيب الأولية وأثناء المعالجة البيولوجية يتم تفكك البولة . وهناك العديد من الطرق المتبعة لإزالة النترجين من المياه الملوثة بيولوجياً ونذكر منها :
a  – الإستهلاك البكتيري :  إن إزالة النتروجين هنا تعتمد على الحقيقة القائلة بأن استمرار النمو للكائنات الدقيقة يتطلب وجود مغذيات معينة والتي تعتبر بحد ذاتها مصدراً للطاقة لتلك الكائنات ، وبالتالي إذا تم اختيار المصدر الغذائي بشكل مناسب فإنه بالإمكان تحويل الأشكال المنحلة من النتروجين إلى أشكال عضوية محتواة ضمن الخلايا البكترية . وهذا التحول يتطلب عادة إضافة الكربوهيدرات ( أي مصدر كربوني عضوي ) مثل الميثانول ويضاف عادة  ( 1.359 )  كغ من الميثانول لكل ( 0.453 ) كع من النترات المزال .
ومن سيئات هذه الطريقة الكلفة المرتفعة للمصدر الكربوني وكلفة معالجة الكميات الكبيرة من الحمأة الناتجة وبالتالي نخلص للقول بأن هذه الطريقة غير مناسبة عملياً .
b – الطحـالـب : إن المفهوم المستخدم هنا مشابه للحالة السابقة ، حيث يحول النتروجين وأكسيد الكربون إلى خلايا طحلبية وبتأمين الأكسجين اللازم يتم تثبيت المواد العضوية الموجودة في المياه الملوثة .
 وهذه الطريقة لم تطبق حتى الآن لأجل المحطات الكبيرة بسبب المساحات الكبيرة اللازمة لها وكذلك المشاكل الناجمة عن التخلص من الكم الهائل لهذه الطحالب .
c – النترجة وإزالة النترجة :  إن هذه العملية تجري بشكل خاص لإزالة النتروجين وهي تعتبر طريقة معدلة عن الحمأة المنشطة وتتلخص بشكل عام في طريقتين وهما :
    * عملية النترجة :  وبهذه المرحلة يتم تحول الأمونيا تحت الشروط الهوائية إلى نترات وذلك عن طريق بكتريا النتروزوموناس وبكتريا النتروباكتر ، كما هو موضح بالمعادلات التالية :
وبشكل عام فإن المعالجة البيولوجية يمكن أن تخفض النتروجين ( على شكل أمونيا ) إلى أقل من ( 1 ملغ/ل) وأن تخفض النتروجين الكلي إلى أقل من ( 3 ملغ/ل ) . إن عملية النترجة يمكن أن تتم بحوض التهوية بحيث تتم زيادة مدة التهوية عن المدة المتعارف عليها في الحمأة المنشطة التقليدية .
    *   إزالة النترجة : وفي هذه المرحلة يتم تحويل النترات لاهوائياً إلى غاز النتروجين الموجود على شكل ميثانول كمصدر عضوي
إن إزالة النترجة يمكن أن تتم بأحواض الترسيب الثانوية وذلك بتأمين زمن تهوية طويلة وبإضافة مصدر كربون عضوي وعادة يضاف الميثانول ، ومن حسنات هذه الطريقة : فعالية إزالة للنتروجين تصل إلى ( 60 – 95 ) ٪ ، طريقة موثوقة ، سهلة التشغيل ، تتطلب مساحة أرض قليلة ،   كلفة متوسطة .  والشكل التالي يوضح حدوث عمليتي النترجة و إزالة النترجة:
d- الطريقة الفيزيائية – الكيميائية لنزع النتروجين : لقد أظهرت الدراسات بأن الأمونيا الموجودة في مياه الصرف المعالجة ثانوياً يمكن معالجتها بإضافة الكلس ومن ثم تصريف المياه المعالجة إلى سلسلة من البرك مما يؤدي إلى إزالة 90٪ من الأمونيا . ويرتفع pH المياه إلى حدود ( 11 ) نتيجة إضافة الكلس .
كما أنَّ الأمونيا يمكن أن تؤكسد إلى غاز النتروجين عند إضافة كمية كافية من الكلورين إلى المياه المعالجة بحيث تكون النسبة بين الكلورين والأمونيا ( 9 : 1 ) وهذا التفاعل يحتاج إلى وسط له قيمة pH بين ( 6,5  – 8 ) وذلك لتجنب تشكل الكلورامين ( وخاصة ثلاثي الكلورامين ) والنتريت ، ولذلك يجب أن تتلقى المياه الملوثة معالجة جيدة لنزع المواد العضوية وذلك لمنع تشكل كلورايدات عضوية معقدة وللحفاظ على إستخدام الكمية المحددة نظرياً من الكلور اللازم لأكسدة الأمونيا والكلورة عند نقطة الإنكسار يمكن أن تحول ( 90 – 95 ) ٪ من الأمونيا إلى غاز نتروجين والأمونيا المتبقية تتحول إلى نترات وثالث كلوريد النتروجين وذلك حسب التفاعل   التالي :
NH4+ + 1,5 HOCL →0,5 N2 + 1,5 H2O + 2,5 H+ + ,5 CL                         
ومن الطرق الكيميائية لإزالة النتروجين هناك طريقة التبادل الشاردي وطريقة الإستخلاص الهوائي للأمونيا . والجدول  التالي يوضح تأثيرات بعض طرق المعالجة على مركبات النتروجين :
جدول يوضح تأثير عمليات المعالجة المختلفة على مركبات النتروجين

طريقة المعالجة

مـركبـات النتروجيــن
نتروجين عضوي
+NH3 – NH4
¯NO3
* المعالجة التقليدية :
– الأولية
إزالة من ( 10 – 20 )٪
لايوجد تأثير
لايوجد تأثير
– الثانوية
إزالةبنسبة( 15 – 50 )٪
وتحول البولة إلى NH3 والتي تتحول إلى NH4+
إزالة أقل من 10٪
تأثير ضعيف
* العمليات البيولوجية :
– الإستخلاص البكتيري .
لايوجد تأثير
إزالةبنسبة( 40 – 70 ) ٪
تأثير ضعيف
– إزالة النترجة .
لايوجد تأثير
لايوجد تاثير
إزالة ( 80 – 90 )٪
– الطحالب .
تحول جزئي إلى  NH3–  NH4+
تشكل خلايا
تشكل خلايا
– النترجة .
تأثير محدد
تشكل No3¯
لايوجد تأثير
برك الأكسدة .
تحول جزئي إلى NH3 – NH4+
إزالة جزئية عن طريق نزعها
إزالةطريقةالنترجة
* العمليات الكيميائية  :
– الكلورة( نقطة الإنكسار ) .
غير محدد
إزالة ( 90 – 100 )٪
لايوجد تأثير
– التخثير الكيميائي .
إزالة ( 50 – 70 ) ٪
تأثير ضعيف
تأثير ضعيف
– الكربون الممتص .
إزالة ( 30- 50 ) ٪
تأثير ضعيف
تأثير ضعيف
– التبادل الشاردي للأمونيوم .
غير محدد
إزالة ( 80 – 97 )٪
لايوجد تأثير
*العمليات الفيزيائية :
– الترشيح .
إزالة النتروجين العضوي الموجود على شكل معلق بنسبة (30 – 95 )٪
تأثير ضعيف
تأثير ضعيف
– الإستخلاص .
لايوجد تأثير
إزالة ( 60 – 95 ) ٪
لايوجد تأثير
– الإلكترونيات .
إزالة النتروجين العضوي المعلقة بنسبة 100٪
إزالة ( 30- 50 ) ٪
إزالة ( 30 – 50 ) ٪
التناضح العكسي .
إزالة ( 60 – 90 ) ٪
إزالة ( 60 – 90 ) ٪
إزالة ( 60- 90 ) ٪
ث- التحكم بالفوسفور :
يعتبر الفوسفور أحد العناصر الرئيسية المغذية ومن الواجب تخفيضه إلى الحدود الدنيا المقبولة قبل إلقاء المياه المعالجة إلى المصادر المائية العامة ( بحيرة – نهر ) وبشكل عام فإن أحواض الترسيب الأولية تعمل على إزالة الفوسفور الموجود في المياه الملوثة بنسبة تتراوح بين ( 10 – 30 )٪ وأما المعالجة الثانوية فهي تتصف بأنها ذات فعالية منخفضة في إزالة الفوسوفور بسبب توجده على شكل منحل .  وهناك العديد من الطرق المستخدمة لإزالة الفوسفور من المياه المعالجة ونذكر منها :
1- الإزالة البيولوجية للفوسفور :
 إن مفتاح الإزالة البيولوجية للفوسفور هو تعريض الكائنات الحية الدقيقة إلى شروط لاهوائية وهوائية بشكل متعاقب مما يتسبب بامتصاص الفوسفور الموجود في المياه المعالجة . وإن الفوسفور لايستخدم فقط من أجل الحفاظ على الخلايا الحية وتكاثرها وإنتاج الطاقة ولكن أيضاً يخزن ضمن الخلايا من أجل الإستخدام اللاحق .
إن تأمين التعريض المتعاقب للشروط اللاهوائية والهوائية يمكن أن يتم بالمعالجة البيولوجية المعروفة أو عن طريق إعادة الحمأة والمقدار المطلوب من الفوسفور لإجراء النشاطات المختلفة للأحياء الدقيقة هو جزء فوسفور إلى مائة جزء من الكربون وتبلغ نسبة الإزالة للفوسفور بالطريقة البيولوجية من ( 20 – 40 )٪ . ومن الطرق البيولوجية المستخدمة لإزالة الفوسفور نذكر :
* طريقة  A / O ) Main Stream phosphorus removal ) :
 إن هذه الطريقة تعتمد على وجود منطقتين ( لاهوائية وهوائية ) حيث يتم في البرك الهوائية وبتأمين زمن مكوث معين عملية النترجة . إن الحمأة المترسبة تعاد إلى المدخل وتمزج مع المياه الملوثة الخام الداخلة للمحطة ، وضمن الشروط اللاهوائية فإن الفوسفور الموجود في المياه الملوثة والكتلة الخلوية المعادة تتحررعلى شكل فوسفور منحل ويتم أثناء هذه العملية تخفيض قيمة الـ BOD . إن الفوسفور يتم امتصاصه من قبل الكتلة البيولوجية في المنطقة الهوائية . وبالتالي يتم انتزاعه من المياه المعالجة وإن نسبة إزالة الفوسفور تعتمد بشكل رئيسي على النسبة بين الـ BOD والفوسفور في المياه المراد معالجتها . وقد لوحظ أنه عندما تزيد النسبة عن ( 10 إلى 1 ) فإن تركيز الفوسفور في السيب النهائي المعالجة يقل عن 1 mg/L ومن الممكن إضافة بعض الأملاح المعدنية لتحسين مواصفات المياه المعالجة .
2- إزالة الفوسفور كيميائياً :
إن الفوسفور يتواجد في المياه الملونة على شكل فوسفور عضوي أو على شكل بولي فوسفات ويمكن إضافة العديد من المواد الكيميائية لإزالة الفوسفور ومنها :
  – أملاح الألمنيوم : ويتم التفاعل مع الفوسفور على الشكل التالي :
AL+3  + Po4¯  → AL Po4 ↓
وبهذه الطريقة تتم إزالة الفوسفور بنسبة ( 75 – 95 ) ٪ بالإضافة إلى إزالة المواد العضوية بنسبة  ( 50 – 60 )٪ و PH الوسط المناسب لحدوث التفاعل يساوي ( 6 ) .
  – أملاح الحديد : ويتم التفاعل مع الحديد وفق التفاعل التالي :
Fe +3  + Po4¯     →       Fe Po4  
إن PH الوسط يجب أن تكون بحدود ( 4 – 5 ) عند استعمال الحديديك ( Fe+3 ) وبحدود ( 7 – 8 ) عند استعمال الحديدوز ( Fe +2 ) وعملياً فإن نسبة الحديد إلى الفوسفور تتراوح لأجل كلور الحديدك ( 1,2 : 1 ) إلى   ( 3 : 1 ) لأجل الحصول على إزالة الفوسفور بمقدار ( 70 – 75 ) ٪ .
إن إضافة المواد الكيميائية لأجل إزالة الفوسفور يمكن أن تؤثر على عمل أحواض الترسيب الأولية وإن اختيار إضافة هذه المواد يتوقف على المواصفات المطلوبة للمياه النهائية المعالجة .  إن إضافة المواد الكيميائية قبل أحواض الترسيب الأولية تساهم في إزالة الفوسفور بنسبة 80٪ وإن استخلاص الأمونيا يمكن أن يتم عملياً بإضافة الكلس في المرقدات النهائية مما يسمح بزيادة PH بينما تترسب Po4¯  . بينما عمليات النترجة يمكن أن تتم بإضافة الألمنيوم في أحواض الترسيب الأولية ، وهذا يساهم بتخفيض BOD , Po4¯ .
      جـدول   يوضح تأثير طرق المعالجة على نزع الفوسفور من المياه الملوثة
طريقـة المعالجـة
فعالة إزالة الفوسفور ٪
* المعالجة التقليدية :
–  المعالجة الأولية .
10 – 20
–  الحمأة المنشطة .
10 – 25
–  المرشحات الحجرية .
8 – 12
–  الأقراص البيولوجية الدوارة .
8 – 12
* النزع البيولوجي للفوسفور .
70 – 90
* النزع البيولوجي المشترك للفوسفور والنتروجين .
70 – 90
* النزع الكيميائي :
– الترسيب بإستخدام الأملاح المعدنية .
70 – 90
– الترسيب بالإستخدام الكلسي .
70 – 90
* النزع الفيزيائي :
– الترشيح .
20 – 50
– التناضح العكسي .
90 – 100
– الإمتصاص الكربوني .
10 – 30
الجـدول  يبين  نوع المواصفات العامة لمياه الصرف المنزلية الخام والمياه المعالجة ثانوياً وثالثياً لمنطقة  الشرق الأوسط
المياه الملوثة
الخام
المياه المعالجة
ثانوياً
المياه المعالجة ثالثياً
درجة الحرارة      Cº
30 – 40
  pH
6 – 8
6 – 8
6 – 8
المواد الصلبة الكلية      mg/L
1500 – 2000
300 – 500
100 – 200
المواد الصلبة المعلقة الكلية mg/L
200 – 300
20 – 30
10
  mg/L  COD
600 – 700
المواد الصلبة المعلقة الطيارة mg/L
150 – 250
 mg/L  BOD
250 – 350
20 – 30
10
 mg/L   SO4
200 – 400
 mg/L   S-2
5 – 20
الشحم الزيت   mg/L
30 – 50
0
0
الكلور المتبقي mg/L
0,5 – 1
الأمونيا as N      mg/L
30 – 50
10 – 15
ج- الإزالة المشتركة البيولوجية للنتروجين والفوسفور :
إن الإزالة المشتركة البيولوجية للنتروجين والفوسفورتستخدم طريقة الحمأة المنشطة ولكن تعتمد على مجموعة من المناطق الهوائية واللاهوائية والانوكسيك ( anoxic ) . إن الطريقة الأكثر شيوعاً لتحقيق هذا الهدف هي طريقة ( A2/O ) وطريقة المراحل الخمسة وطريقة ( UCT ) وطريقة ( VIP ) وسنقتصر على ذكر لمحة عن طريقة عمل طريقة ( A2/O ) .
* طريقة ( A2/O ) :
إن هذه الطريقة هي نسخة معدلة عن طريقة ( A/O ) بحيث يتم تأمين منطقة لاهوائية لإزالة النترجة وإن زمن المكوث في المنطقة Anoxic حوالي الساعة . وإن منطقة anoxic هي منطقة فقيرة بالأوكسجين ولكن يوجد أكسجين كيميائي على شكل نترات ونتريت التي تنتج بواسطة إعادة تدوير مزيج السائل المنترج في المنطقة الهوائية . إن تركيز الفوسفور في هذه المياه المعالجة النهائية هنا يكون أقل من 2 mg/L بحال عدم إستخدام الفلترة وأقل من  1,5 mg/L عند إستخدام الفلترة . والأشكال التالي توضح طرق المعالجة البيولوجية لإزالة الفوسفور والنتروجين معاً . 
ح- المعالجة الثالثية بإستخدام برك الإنضاج :
إن برك الإنضاج هي في الواقع برك هوائية ويكون ارتفاعها بحدود واحد متر وعادة ماتكون البركة الأخيرة قبل القاء المياه المعالجة إلى المصبات المائية ( نهر – جدول 00 ) ووظيفة هذه البرك هي الازالة الإضافية للـ BOD والمواد القابلة للترسيب والتي لم تترسب أثناء المعالجة الثانوية وتعمل على القضاء على العوامل الممرضة وبيوض الديدان الموجودة في المياه المعالجة ثانوياً . ولمنع نموالطحالب في هذه البرك فإنه يتوجب تصميم عدد منها على التسلسل وبزمن مكوث لكل منها يومين أو أقل ولأجل الإزالة المثلى للعوامل الممرضة يفضل أن يكون عدد برك الإنضاج ثلاثة أو أكثر وبزمن مكوث قدره خمسة أيام لكل منها . ويجب تصميم المدخل والمخرج لهذه البركة بحيث يتم منع حدوث الدورة القصيرة لحركة المياه المنتقلة عبر هذه البرك . وبشكل عام فإن هذه البرك تلعب دور مخفف للصدمة لأجل المصادر المائية المستقبلة للمياه المعالجة وتمنع التأثير السلبي الناجم عن تقلب مواصفات المياه المعالجة ثانوياً في الوصول للمصادر المائية .
إن تربية الأسماك ضمن هذه البرك تعتبر عملية ناجحة ، فهي تسهم في تخفيض تراكيز المغذيات الموجودة بالمياه المعالجة وكذلك في تخفيض تراكيز الـ BOD ، كما أنه يتم التخلص من المستعصيات البرازية وبيوض الديدان ، كما أن تركيز الأكسجين المنحل يزداد في المياه المعالجة و من الممكن أن تزداد تراكيز الـ SS في المياه المعالجة   النهائية ، نتيجة وجود الطحالب ولذلك ينصح عادة تمرر المياه النهائية المعالجة على مرشح حصوي لتخفيف تراكيز الـ SS قبل طرح هذه المياه في المصادر المائية . والأشكال التالية توضح فعالية برك الإنضاج في المعالجة الثالثية في القضاء على المغذيات ( أي النتروجين والفوسفور ) وعلى العوامل الممرضة . انظر الشكل التالي:
جدول يوضح مواصفات المياه الملوثة الناتجة عن مختلف   طرق المعالجة أثناء المعالجة المتقدمة  :
طريقة المعالجة

Typical Effluent Quality

SS
mg/L
BOD5
mg/L

COD

mg/l

 total N
mg/L

NH3

mg/l

Po4
mg/L
العكارة
NTU
حمأة منشطة + مرشح حصوي .
4 – 6
< 5 – 10
30 – 70
15 – 35
25 – 15
4 – 10
0,3 – 5
حمأة منشطة + مرشح حصوي + امتصاص كربوني .
< 3
< 1
5 – 15
15 – 30
15 – 25
4 – 10
0,3 – 3
حمأة منشطة ( نترجة لمرحلة      واحدة ) .
10 – 25
5 – 15
20 – 45
20 – 30
1 – 5
6 – 10
5 – 15
حمأة منشطة ( نترجة – إزالة نترجة ) بمراحل منفصلة .
10 – 25
5 – 15
20 – 35
5 – 10
1 – 2
6 – 10
5 – 15
حمأة منشطة مع إضافة أملاح معدنية .
10 – 20
10 – 20
30 – 70
15 – 30
15 – 25
< 2
5 -10
حمأة منشطة مع إضافة أملاح معدنية مع نترجة وإزالة نترجة مع ترشيح .
<5 – 10
<5 – 10
20 – 30
3 – 5
1 – 2
< 1
0,3 – 3
الإزالة البيولوجية للفوسفور .
10 – 20
5 – 15
20 – 35
15 – 25
5 – 10
< 2
5 – 10
الإزالة المشتركة البيولوجية للفوسفور والنتروجين مع    الترشيح .
< 10
< 5
20 – 30
< 5
< 2
< 1
0,3 – 3
ملاحظة: جميع محتويات الموقع ذات حقوق محفوظة و لايسمح بإعادة النشر أو الاستخدام إلا بعد أخذ إذن مدير الموقع حصريا” تحت طائلة المسؤولية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *