سنستانف النشر ان شاء الله بتاريخ 20/8/2014 ... من يحب طرح اي موضوع فيرجى ارساله على الايميل
abdulrzzakt@gmail.com

 

مع تحياتي
د.م عبد الرزاق التركماني

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..... موقع الهندسة البيئية يتمنى لكم كل الفائدة

 

إنتاج الأخشاب باستخدام المياه العادمة المعالجة في الأردن
 
باتر محمد علي وردم
 
باحث وكاتب أردني مختص بشؤون البيئة والتنمية المستدامة ويحمل شهادة الماجستير في علوم البيئة
 
 

بالنسبة للدول الفقيرة بالمصادر المائية مثل غالبية الدول العربية فإن المياه العادمة المعالجة تعتبر من أهم الموارد التي ينبغي إستثمارها في تخصيص كميات مناسبة من المياه للاستعمالات التنموية المختلفة بعيدا عن مياه الشرب، وفي هذا السياق تفكر نقابة المهندسين الزراعيين في الأردن بمشروع لإنتاج الأخشاب باستخدام المياه العادمة المعالجة، ولهذا الغرض قامت بتنظيم ورشة عمل فنية الأسبوع الماضي وتاليا التغطية الإعلامية لهذه الورشة والمنشورة في الصحافة الأردنية
قال وزير البيئة المهندس خالد الايراني ان مشروع نقابة المهندسين الزراعيين لانتاج الاخشاب باستخدام المياه العادمة ينسجم مع التوجهات الرامية لمكافحة التصحر والاستخدام الامثل للموارد المائية والحد من استنزافها.
وقال خلال افتتاح ورشة العمل التي اقامتها نقابة المهندسين الزراعيين بعنوان "انتاج الاخشاب باستخدام المياه العادمة" في فندق كمبنسكي ان الاردن يعد من افقر عشر دول في العالم في موارده المائية ، حيث تغطي المناطق الصحراوية 90% من مساحته.
واضاف ان ذلك يحتم التحرك السريع لبلورة خطط عمل واضحة ومحددة ، وفق تصور تشاركي مع المؤسسات ذات العلاقة في القطاعين العام والخاص ، وبالشكل الذي يضمن الاستغلال الامثل للمياه العادمة المعالجة في زيادة الرقعة الخضراء في اماكن محددة ، تساهم في تحسين الواقع البيئي والاقتصادي من خلال انتاج الاخشاب بمختلف انواعها لتغطي احتياجات المملكة من هذه المادة التي يكلف استيرادها مبالغ طائلة.
واعرب عن امله بان يتوصل المشاركون في الورشة الى تصورات قابلة للتطبيق ليصار الى تعميمها والعمل على اخراجها الى حيز الوجود وتحديدا في منطقة حوض الزرقاء حيث تتوفر فيها مقومات تنفيذ المشروع لتشكل قصة نجاح اخرى على طريق التنمية المستدامة.
من جانبه قال نقيب المهندسين الزراعيين عبدالهادي الفلاحات ان كمية المياه المعالجة المتوفرة في محطات التنقية في مختلف محافظات المملكة تقدر بحوالي 70 مليون متر مكعب سنويا ، ومن المتوقع ان تزيد هذه الكمية لتصل الى 150 مترا مكعبا عام 2020 ، مشيرا الى ان اهم مصادر هذه المياه موجود في محطة الخربة السمراء .
واضاف الفلاحات ان القطاع الزراعي يحتاج للاخشاب في صناعة العبوات ، حيث يتم استيراد تلك الاخشاب من تركيا ، الا ان السوق المحلي يعتمد منذ عقد الثمانينات على عبوات البوليسترين ، التي لها سلبيات كثيرة ظهر معها توجه محلي واقليمي لتخفيف الاعتماد عليها وصولا الى وقف استعمالها.
واكد ضرورة ايجاد البدائل المناسبة من العبوات للاستعمال المحلي والتصدير ضمن اطار التوجه نحو الزراعة المستدامة التي تخدم الاقتصاد والمجتمع والبيئة. واشار الفلاحات الى ان اعادة استعمال المياه لمعالجة مأمونة تمثل تحديا كبيرا للصحة العامة ، بالاضافة الى مشكلة ندرة المياه وتدني جودتها وتعرضها للتلوث والتي تتصدر اولويات المشاكل البيئية التي تحتاج للمعالجة ، مؤكدا ضرورة ان يكون الاستخدام المتعدد للمياه المعالجة محكوما بمعايير صحية واضحة وبرامج رقابة صارمة.
وقدمت خلال الورشة التي شارك فيها ممثلون عن وزارات البيئة والزراعة والمياه والري والمالية والجامعات الاردنية ومراكز الابحاث وجمعيات البيئة ، اوراق عمل متخصصة.
ففي الجلسة الاولى التي تراسها الدكتور انور البطيخي قدم الدكتور فؤاد سلامة والمهندس محمد البس ورقة عن فكرة المشروع تضمنت النتائج الاقتصادية للمشروع والتي منها إقامة مشروع ريادي لإنتاج الأخشاب بإستعمال المياه المعالجة بحيث يصار إلى إنشاء مشاريع مشابهة في العاصمة والمحافظات الأخرى في المستقبل ، و توقعت أن يوفر هذا المشروع بعد إتمامه حوالي 100 مليون عبوة خشبية سنويا من الإنتاج المحلي من الخضار والفواكه من فئة 5 - 10 كيلوغرامات للعبوة الواحدة ، وان يوفر فرص عمل للأردنيين حيث من الممكن أن يستوعب المشروع بعد إتمام جميع مراحله أكثر من 200 فرصة عمل عدا المزارعين أو المستثمرين ، وان يوفر مصدرا مستداما من المواد الخام المحلية لصناعة العبوات اللازمة لقطاع الحاصلات البستانية و تخفيف العبء على واردات الأردن من المواد المستعملة في صناعة هذه العبوات.
اما النتائج البيئية التي اشارت اليها الورقة فتتمثل باستعمال المياه المعالجة في أغراض زراعية مناسبة مثل إنتاج الأخشاب وتخفيف العبء البيئي لهذه المياه مستقبلا ، وزيادة مساحة الغطاء النباتي و خاصة في المناطق الجرداء مما يساهم في تحسين المناخ و زيادة التنوع الحيوي ، وتوفير مصدر للعبوات الزراعية رفيقا بالبيئة مثل العبوات الخشبية كبديل مستقبلي لعبوات البوليسترين غير القابلة للتدوير.
ويتلخص المشروع بزراعة مساحة تقدر بحوالي 3000 دونم في المرحلة الأولى بأشجار تناسب إنتاج الأخشاب مثل الكينا والحور والباولونيا التي تصلح لإنتاج عبوات الخضار و الفواكه ، و تتم الزراعة في أراضي قريبة من محطة مياه الخربة السمرا حتى يسهل جر المياه إليها . ومن المتوقع أن يبدأ قص الأشجار بعد 4 - 5 سنوات من تاريخ الزراعة ، بمعدل 600 دونم سنويا و التي تكفي لتأسيس مصنع متكامل لانتاج العبوات الخشبية بالمقاسات المختلفة في تلك المنطقة . وبعد مضي ثلاث سنوات على المشروع يبدأ الإعداد لبناء مصنع للعبوات الخشبية وشراء المعدات اللازمة لقطع الأشجار والنقل والتنظيف والتشكيل و كذلك بناء المستودعات اللازمة لذلك.
ويكون هذا المصنع مملوكا للجمعية أو الإتحاد المذكورين سابقا ، وتقدم الحكومة القروض اللازمة لهم من أجل الإنشاء ، ومن المتوقع أن تتوفر كمية كبيرة من الأخشاب الرفيعة التي لا تصلح للتقطيع و كذلك الأخشاب المستبعدة الناتجة عن عملية التنظيف والتشكيل.
وحول الاثار البيئية المترتبة على اقامة المشروع قدم المهندس محمد عايش من المركز الوطني للبحث والارشاد الزراعي ورقة حول هذا الموضوع ، حيث اشار الى ان هناك آثارا ايجابية للمشروع تتمثل في ايجاد فرص عمل ، وانتاج العبوات الخشبية وهو أثر اقتصادي واجتماعي ، بالاضافة الى تحسين البيئة المحلية ، وزيادة التنوع الحيوي وجذب الاحياء البرية.
اما الآثار السلبية الناجمة عن استعمال المياه العادمة المعالجة فقال انها تتمثل بانبعاث الروائح الكريهة وانتشار الحشرات الضارة وكذلك الآثار المتوقعة على التربة وعلى النظام البيئي لها من خلال تراكم الاملاح والعناصر الثقيلة (ان وجدت) ونمو الطحالب وتراكم المواد الصلبة في شعيرات التربة.
ودعا الى التصميم المناسب للمشروع ، واستعمال نظام الري الملائم ، والادارة المناسبة لعملية الري ، ومراعاة الشروط الصحية في التعامل مع المياه العادمة وبخاصة للعاملين في المشروع واستعمال أنظمة الفلترة الملائمة لتحسين نوعية المياه المعالجة وتخفيف نسبة المواد الصلبة فيها.
وقدم مدير وحدة البيئة واعادة الاستخدام في وزارة المياه والري المهندس صالح ملكاوي ورقة عمل القاها نيابة عنه المهندس فؤاد سلامه قال فيها ان مياه الصرف الصحي المعالجة (المستصلحة) تعتبر من الموارد المائية غير التقليدية المتزايدة ، وفي ضوء المناخ الجاف وشبه الجاف ونصيب الفرد المتواضع من موارد المياه العذبة والطلب المتزايد على المياه المنزلية ، فإن إضافتها الى المخزون المائي واحتسابها في الموازنة المائية الأردنية لاستعمالها لأغراض الزراعة المقيدة أو خلطها مع المياه العذبة لتحسين نوعيتها حيثما كان ذلك ممكناً لسد الحاجة في مياه الري أمر في غاية الأهمية ويحتاج إلى متابعة لرصد نوعيتها واتخاذ التدابير التصحيحية اللازمة لمواجهة أي طارئ قد يحصل في نوعيتها من حيث عدم مطابقتها للمواصفة الأردنية رقم 2006 ـ 893 المتعلقة بمياه الصرف الصحي والمستخدمة في الري وأغراض أخرى وكذلك توافقها والخطوط التوجيهية الإرشادية لمنظمتي الزراعة والأغذية (FAO) والصحة العالمية .(WHO)
واوضح انه يوجد في المملكة (22) محطة تنقية مياه صرف صحي تخدم المدن والقرى والتجمعات السكانية في مختلف محافظات المملكة تستقبل (111,80) مليون متر مكعب من المياه العادمة المنزلية ، وينتج عن هذه المحطات حوالي(86,50) مليون متر مكعب من المياه المعالجة (عام 2006) يستغل منها حوالي (80,20) مليون متر مكعب للأغراض الصناعية ، والزراعية المقيدة بمفردها وغير المقيدة بعد خلطها بالمياه العذبة.
ويتطلب استخدام المياه المعالجة سواء في الري أو غيره اتخاذ الاحتياطات الضرورية والمناسبة من قبل مستعمليها للحفاظ على الصحة العامة والبيئة من التلوث ، كما يتطلب استخدام هذه المياه مراقبة فعالة ومستمرة للوقوف على محتوياتها الكيميائية والفيزيائية والميكروبيولوجية لضمان أن تبقى هذه المحتويات ضمن المواصفات المحلية والدولية المعتمدة.
وقدم الدكتور بشار الشريدة ورقة بعنوان "كفاءة استخدام المياه العادمة في المشروع" اشار فيها الى ان زراعة 1000 دونم بالمحاصيل الخشبية كأشجار الكينا والكازورينا والبالونيا تستهلك بحدود مليوني متر مكعب من المياه.
 
 

مدير الموقع
د.م عبد الرزاق التركماني


مقتطفات من المواقع البيئية
معالجة النفايات الطبية المعدية في أرامكو السعودية
______
أفضل الطرق للتخلص من المبيدات المنتهية الصلاحية
______
لا تقترب من هذه الأماكن.. فهي الأكثر تلوثا في العالم!
______
إنتاج الأخشاب باستخدام المياه العادمة المعالجة في الأردن
______
حرائق الغابات السورية
______
حقائق علمية حول المياه
______
انقر هنا للمزيد
______